الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
110
تنقيح المقال في علم الرجال
--> وفي النجوم الزاهرة 4 / 223 - 224 في حوادث سنة 400 : وفيها توفي الحسين ابن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق [ عليه السلام ] الشريف أبو أحمد الموسوي ، والد الشريف الرضي والمرتضى . مولده في سنة أربع وثلاثمائة وكان سيّدا عظيما مطاعا ، كانت هيبته أشدّ من هيبة الخلفاء ، خاف منه عضد الدولة فاستصفى أمواله ، وكانت منزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل ، ولقّبه ب : الطاهر ، والأوحد ، وذي المناقب . . وكان فيه كل الخصال الحسنة ، إلّا أنّه كان رافضيّا هو وأولاده على مذهب القوم ، ومات ببغداد عن سبع وتسعين سنة ، وصلّى عليه ابنه المرتضى ، ودفن في داره ، ثم نقل إلى مشهد الحسين [ صلوات اللّه عليه ] ، ورثاه ولده المرتضى . وفي طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع : 121 : الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليهما السلام الشريف الطاهر الأوحدي ، ذو المناقب أبو أحمد ، والد النقيبين الرضي والمرتضى ، كان معظما عند بهاء الدولة البويهي ، وتوفي سنة 400 عن سبع وتسعين سنة ، وحمل إلى الحائر ، حكى في مجالس المؤمنين ترجمته عن صاحب تاريخ مصر والقاهرة - أي السيوطي - روى عنه ولداه الشريفان الرضي والمرتضى كما في أوائل كتاب بشارة المصطفى . ذكر الحلواني أنّ المرتضى حدّثه في داره ببغداد في بركة زلزل في رمضان 429 ، وقال : حدّثني أبي الحسين بن موسى ، عن أبيه موسى ، عن أبيه إبراهيم ، عن أبيه موسى الكاظم بن جعفر عليهما السلام فهو حديث مسلسل بستة آباء ، وكان هو نقيب الطالبيين إلى عام 380 فاستعفى عنها وحوّلت إلى ولده الرضيّ في حياة أبيه ، كما صرّح به الثعالبي في يتيمة الدهر . وكذا فوّضت إلى الرضي سائر مناصب أبيه ، ثم بعد وفاة الرضي عام 406 حوّلت المناصب كلها إلى أخيه المرتضى ، فقام بها طيلة ثلاثين سنة إلى أن توفي 436 . حصيلة البحث إنّ جلالة المترجم وطهارة نسبه وعلو مكانته وحسن صفاته وقداسة ملكاته ممّا لا ينبغي الريب والشك فيها ، وعدّه في أعلى مراتب الحسن وروايته حسنة كالصحيح لا مانع منه . بل عدّه ثقة هو الراجح عندي .